محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى ( ابن منده )

42

الإيمان

وبكلمته تلومني فيما كتب عليّ قبل أن أخلق ، احتجا إلى الله عز وجل فحج آدم موسى عليهما السلام . وحدثني عمر بن الخطاب أن رجلا في آخر عمر رسول الله صلى اللّه عليه وسلم جاء إلى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول الله أدنو منك ؟ . قال : « نعم » . قال : فجاء حتى وضع يده على ركبتيه . فقال : ما الإسلام ؟ . فقال : « تقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت » ، قال : فإذا فعلت ذلك فقد أسلمت . قال : « نعم » . قال : صدقت . قال : فجعل الناس يتعجبون منه يقولون : انظروا يسأله ، ثم يصدقه . قال : ما الإحسان ؟ قال : « أن تعبد الله كأنك تراه فإنك إن لا تكن تراه فإنه يراك » . قال : فإذا فعلت ذلك فقد أحسنت ، قال : « نعم » . قال : صدقت . قال : فجعل الناس يتعجبون منه يقولون : انظروا إليه يسأله ثم يصدقه . قال : فما الإيمان ؟ قال : « أن تؤمن بالله ، واليوم الآخر ، والملائكة ، والنبيين ، والكتاب ، والجنة ، والنار ، والبعث بعد الموت ، والقدر كله » . قال : فإذا فعلت ذلك فقد آمنت . قال : « نعم » . قال : فجعل الناس يتعجبون منه كيف يسأله ثم يصدقه . قال : فمتى الساعة ؟ قال : « ما المسؤول عنها بأعلم من السائل » . قال : فما أعلامها ؟ قال : « أن تلد الأمة ربها ، وأن ترى الحفاة العراة العالة ملوكا يتطاولون في البنيان » ، ثم انصرف . فلقي رسول الله صلى اللّه عليه وسلم عمر بعد ذلك ، فقال : « تدري من الرجل الذي أتاكم ؟ » قال : « فإنه جبريل أتاكم ليعلمكم دينكم » . ا ه . [ 13 ] أنبأ إسماعيل بن محمد بن إسماعيل ، ومحمد بن يعقوب بن يوسف ، قالا : حدثنا محمد بن عبيد الله بن أبي داود . حدثنا يونس بن محمد المؤدب ، حدثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن يحيى بن يعمر قال : قلت لابن عمر : يا أبا عبد الرحمن ، إن قوما يزعمون أن ليس قدر . قال : هل عندنا منهم أحد ؟ قلت : لا ، قال : فأبلغهم عني إذا لقيتهم أن ابن عمر بريء إلى الله - عز وجل - منكم ، وأنتم منه براء . سمعت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول : بينا نحن جلوس عند رسول الله صلى اللّه عليه وسلم في أناس إذ جاء رجل ليس عليه سحناء السفر ، وليس من أهل البلد